شروق المالكي

"كل ماتراه حولك يمكن أن يلهمك"



 كتبت في تويتر تغريدة عن تحدي القراءة باللغات اللي أتعلمها كل شهر كتاب وألهمتني التغريدة أكتب تدوينة عن مواقع لتحميل كتب أو قصص مجانًا بلغات متعددة وبطريقة قانونية.

نبدأ بسم الله:

1- موقع Internet Archive :

هذا الموقع فيه تقريبًا كل اللغات وصيغ متعددة للكتب في الأسفل على اليسار تجد مستطيل تختار منه اللغة اللي تبغاها ومن ثم بتطلع لك الكتب.


2- موقع one more library :

هذا الموقع فيه عدة لغات ونوع الكتب الموجودة الروايات الكلاسيكية.


3- موقع story weaver :

هذا الموقع للقصص القصيرة برضو فيه عدة لغات ومستويات للقصص.


4- موقع The Fable cottage :

هذا الموقع برضو للقصص القصيرة مع ترجمتها للإنجليزية وفيه عدة لغات.


5- تطبيق loyal books :

هذا موقع وتطبيق في نفس الوقت أنا أستخدم التطبيق فيه كتب بعدة لغات وتقدر تقرأ النص مع الاستماع له في نفس الوقت وفيه أغلب الروايات الكلاسيكية.

6- موقع أمازون:

موقع أمازون تقدر تحمل منه كتب مجانية بصيغة كيندل عن طريق تحميل تطبيقهم Kindle وتفتح الكتاب مباشرة في التطبيق وتجربة القراءة فيه ممتعة لأن تقدر تخطط على الكلام وتكتب ملاحظات وغيره، ولما تضغط الرابط يفتح لك مباشرة على صفحة الكتب المجانية.

وممكن تكتب في البحث بالإنجليزي كتب مجانية باللغة اللي تبغاها وتطلع لك لو فيه.


*ملاحظة: اضغط اسم الموقع لفتح الرابط.

Share
Tweet
Pin
Share
No التعليقات







 مع أنني لست من محبي الشاي ولكنّ لفتني عنوان الكتاب لقراءته والتعرف على سر الطقوس اليابانية في تقديم الشاي ولا أنكر أنني تأثرت بعض الأحيان وأنا أشاهد مسلسلًا يابانيًا بالسكينة والهدوء التي تصاحب طقوس شرب الشاي وكأنها طقوس للتأمل.

ذكر المترجم في مقدمة الكتاب أن الكاتب كتب هذا الكتاب باللغة الإنجليزية أثناء إقامته في بوسطن في الولايات المتحدة قبل قرن من الآن ولم يأتي هذا الكتاب للدفاع عن الشاي بل الدفاع عن الهوية اليابانية وإيصالها بالشكل الصحيح للآخر وهو المجتمع الغربي الذي لم يعرف عن اليابان إلا صور مختزلة ومشوهة ليكون الشاي وسيطًا بين اليابان والآخر وذكر في طيات كتابه أن الشاي وصل موائد الغرب في ظل عدم تقبل الغربي لا للرجل الآسيوي ولا لثقافته ولا لعاداته مع ذلك وصل الشاي للعالم كله.

بدأ أول فصل في الكتاب بفصل أسماه كوب الإنسانية ليدلل على أن الشاي وصل للعالم وعلى إثره يمكننا فهم بعضنا البعض والتعلم من الآخر على عكس ما يفعله الغربي من التبشير بديانتهم وغزو العالم بثقافتهم ورفض التعلم من الآخر بل مثولهم أمام الياباني بمظهر المعلم لا لكي يتعلمون من أفكار الآخرين.

وذكر الكاتب أن الشاي لم يكن مجرد مشروب بل أنه لعب دور أساسيًا في المنازل اليابانية والأزياء والمطابخ وفنون الخزف وحتى الأدب كلها تأثرت بعالم الشاي.

وأن الشاي جزء من الحياة اليومية ومكون أساسي للهوية العامة.

كيف لمشروب بسيط يكون بمثابة الهوية لشعب كامل وكيف كان كتاب كامل يدعو لفهم الآخر عن طريق الشاي.

لذا ندرك أن المكونات الأساسية لهوية أي بلد جزء مهم من تشكيله وبقاء ثقافته وأن لا تنجرف مع تيارات الانفتاح وأن تبقى هذه المكونات على مدار العصور.

في فصلين كانت مملة شويه تكلم عن علاقة طقوس الشاي بالزن والتاو وفصل تقدير الفن.

أما بقية الفصول فكانت تصوير لطقوس الشاي بداية من الكوب إلى مدارس الشاي وحجرة الشاي وتأثيثها وتهيئتها للجو العام للشاي من الهدوء والسكينة انتهاءً بفصل معلمو الشاي الذي تكلم فيه عن أشهر معلمي الشاي ونهايته وحضور آخر حفل للشاي.

الكتاب جميل جدًا وممتع وخفيف يقع في 80 ص ومن يحب الشاي سيستمتع به أكثر.

لقراءة الكتاب مجانًا من تطبيق kindle من متجر التطبيقات وهذا رابط الكتاب في أمازون :

للتحميل من هنا








وقت ممتع في القراءة🌻

Share
Tweet
Pin
Share
1 التعليقات





كل لغة تعلمتها قربتني من اللغة العربية أكثر كنت أقارن كل لغة بالعربية أبحث عن مواطن الشبه والاختلاف عن سبب صعوبة كلا اللغتين وعن مواطن سهولتهما.

أقارن القواعد والأمثلة.

هل اللغة هذه كالعربية تؤنث وتذكر الأشياء أم أنها محايدة؟!

بدأت ألحظ أمور ما كنت ألحظها في العربية من قبل لأنها لغتي وجاءت بسهولة لم أتعنّى في تحصيلها فغابت عني أمور كثيرة لما تعلمت لغات أخرى اتضحت لي.

من اللازم أن أبحث في علاقة كل لغة بالعربية أين تأثرها بها وكيف تأثرت بها وغيره.

أحب اللغات التي أجد تأثرها بالعربية واضحًا جليًا لا تخطئه العين.

هذا التأثر يضفي جمالية إضافية على كل لغة فتجدها تزهو به.


اللغة المالطية-بغض النظر عن اختلاف علماء اللغة واعتبارهم لها أنها لهجة عربية- المهم أنّ هذه اللغة تسحرني فهي خليط بين العربية والإيطالية فلم تستعير المفردات فقط بل حتى التراكيب.

أتعلم هذه اللغة وأحب العربية أكثر عن طريقها.

بكتب بعض الأمثلة التي qatt żort pajjiżi وهذا سؤال يعني هل زرت هذه دولتي من قبل ويشبه التركيب العامي لما نقول قد زرت دولتي؟ أما كلمة دولة فهي مستعارة من الإيطالية.

أما كلمة xiħ فهي تنطق شيخ وصوت الخاء مخفف وتعني الرجل الكبير في السن.

ونجد من الكلمات المستخدمة يومياً كلمة ħafna وتعني جداً أو كثير وهي تقارب نطقاً كلمة حفنة التي نادرًا ما نستخدمها في العربية.

فهذا أكثر ما يعجبني في المالطية أنني أجد فيها كلمات عربية ولكن نحن لا نستخدمها إلا قليلاً.

حتى استخدامنا العامي لما نقول قاعد أسوي كذا نجد نفس التركيب في المالطية ويعبر عنه بالكلمة Qed nipprova ومعناها قاعد أحاول.


اللغة الأخرى الإسبانية أحب صوت اللغة وأشعر بالحنين الخفي فيها للعرب وربما هذا الحنين يُخيل لي! ربما!

في الإسبانية مفردات عربية كثيرة، ولكن في يوم لفتتني عبارة وشعرت وكأنها عربية حتى وهي لا تحمل أي كلمة عربية هذه الكلمة enhorabuena تعني مبروك ولكن كيف شعرت بعربيتها؟ هي في الأصل عبارة عن ثلاث كلمات en في hora ساعة buena جيد أو طيب ذكرتني في العبارة العامّية هذه الساعة المباركة فلمّا سمعتها للوهلة الأولى تبادر لذهني هذه الساعة المباركة والكلمة تعني مبروك.

لربما أنّي حملت الكلمة ما لا تحتمل ولكن أشعر أنّها تأثرت بالعربية بشكل أو آخر وصيغت هذه الكلمة بذلك الشكل.


أما في اللغة السواحلية أحب النطق لكلمة Asubuhi يعني الصبح أو كلمة samahani وتنطق سامحاني وتعني أسف أو كلمة Tafadhali والتي تنطق بشكل تقريبي تفضلي وتعني أرجوك ويوجد أفعال كثيرة متأثرة بالعربية ولكن تنطق بالطريقة السواحلية هذا ما يضفي عليها هذه الجمالية.


وأحب اللغة الإندونيسية واللغة الأردية هذه اللغات التي أجد العربية في تفاصيلها تبعث فيني السرور، أحب اللغات بشكل عام ولكن وجود أثر العربية في أي لغة يزيد الشعور لها ويطغى.


أقدر على كتابة الكثير والكثير من اللغات المتأثرة بالعربية والكتابة عن العربية وجمالها الضافي في تلك اللغات لم تكن مجرد كلمات وعبارات بل كانت مسحة جمال لكل لغة مرت بها وعبق من تاريخ عريق للعرب أو للإسلام وعلاقاتهم مع العالم.


Share
Tweet
Pin
Share
No التعليقات




لغة وحدة تكفي؟ اثنتين؟ ثلاثة؟ أم أن هذه الرحلة لا تنتهي؟

في العالم 5000 لغة تقريباً! كل شغوف باللغات يطمح أنه يتعرف على كل اللغات ولكن هيهات هيهات العمر قصير والوقت يضيق بنا لو حاولنا أن نلحق كل لغة.

ولكن الفضول للغات يفتح عليك باب لا ينغلق فتجدك كل مرة تبدأ لغة جديدة سمعتها حولك أو شاهدت أحدهم يتحدثها فسحرتك.

من تجربة شخصية سواء في تعلم اللغات أو الكتابة عنها لغة واحدة لا تكفي وكل لغة تجر الأخرى خلفها.

ولكن هل كل اللغات أتعلمها بشكل مكثف وجدّي؟

مو كل اللغات أتعلمها بهدف اتقانها بل تعلم أساسيات اللغة من الحروف والعبارات تفتح لي باب استكشاف اللغة لأن هذا الأساس يُعتبر كمدخل للغة.

ولما أبحث للتعرف على جوانب اللغة أو على تاريخها أو ثقافتها يكون لديّ تصور أستطيع من خلاله فهم هذه الأمور وهذا ما يجعلني أتعلم عدة لغات ولا أتعدى سوى ما تعلمك إياه كتيبات تعلم اللغة بسهولة.

هذه الطريقة الناجعة يسرّت لي الكثير وما زلت أستخدمها فهي مفتاح للغة لمن أراد التبحر دونما الغوص للأعماق في التعلم.

فتعلم اللغة بحد ذاته يستغرق وقتاً طويلاً ولكن استكشافها والكتابة عنها وكتابة المحتوى ككاتبة في لُسن يتطلب مني تعلم اليسير لتتجلى لي المعاني وتتكشف لي أسرار اللغة وأكاد أجزم أن أبجدية كل لغة هي المفتاح لذلك.

قبل تعلم أبجدية أي لغة تكون اللغة سر من أسرار الوجود وبعد تعلمها تشعر وكأن ستار انكشف لك لترى اللغة بوضوح.

سيفهم هذا الشعور من غمر نفسه في عالم اللغات.

وكل لغة تفتح الباب لأختها فتجدك تعرف لغة وأنت لم تتعلمها بعد وهذا كله يعود لعائلات اللغات كل لغة تشترك في ذات العائلة توفر عليك الجهد في استكشاف اللغات الأخرى وهذه طريقتي في التعلم.

Share
Tweet
Pin
Share
No التعليقات





 كنت أتأمل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) فطفقت أبحث في معانيه والوقفات مع الحديث وشروحاته لأستبين أكثر مواضعاً لم ألحظها في الحديث.

هذا الحديث عظيم ففيه اجتمع خيرًا كثيرًا من حيث النهي عما لا ينفع الإنسان عامةً من قول أو عمل ويشمل ذلك بعض المباحات التي لا تنفع العبد لا في دينه ولا دنياه، والأمر بطريقة غير مباشرة بالإنشغال بما يعني الإنسان فالإنسان إذا ترك ما لا يعنيه انشغل بشأنه ونفسه ليحسنها ويقومها ويعلمها ويعبد الله على بصيرة ويكتمل إسلامه وبذلك يصل المرتبة الرفيعة من الخُلق وكلما كان المرء منشغلا بنفسه عن الآخرين كسب احترامهم وأعني بذلك الجانب السلبي من الانشغال بتتبع عورات الآخرين أو التدخل في خصوصياتهم.

هذا جانب عظيم تلمسته في هذا الحديث ولو أنه يعلق على كل مدخل من مداخل الحياة الإجتماعية لصفت النفوس واجتمعت. 

وما لا أدانيه في المرء أن يكون كثير السؤال ومتطفلاً على حياة غيره ويسأل عما لم يُخبر به ويسعى خلف كل شائعة وخلف كل فضول الكلام.

ومما لا أدانيه أيضاً الشخص كثير الكلام فغالباً ما يكون ممن يجمع الصفات السابقة.

والحديث نستطيع أن نطبقه على جميع جوانب حياتنا فهناك مباحات نأتيها ولكنّها لا تعود علينا بفائدة جمة في حياتنا أو معادنا فالأحسن أن نتركها ليحسن إسلامنا.

وليس في هذا دعوة للتضييق بل دعوة لإستغلال أثمن ما لدى الإنسان؛ وقته ليشغله بما ينفعه حقاً وهذا كله يعود لميزان الدين ثم ميزانه الشخصي والإنسان على نفسه بصيرة يعرف ما ينفعها.

والإسلام هذّب المرء ليشمل جميع جوانب حياته في سكناته وحركاته فلم يبقى جزء في حياته إلا وجّهه للسبيل القويم فيها.

فالحمدلله من قبل ومن بعد على اعتناق دين الإسلام ففيه التهذيب والتقويم والإصلاح والسكينة والفلاح لمن ألقى السمع وهو شهيد.

Share
Tweet
Pin
Share
3 التعليقات



 كلما رأيت مقاطع لأشخاص يعودون للحياة القديمة للإنسان يأكلون ما يزرعون ويطبخون على الحطب وهذه الصور من الحياة البدائية للأنسان القديم توقد في ذهني أسئلة كثيرة.

هل الإنسان الحديث بهذه الطريقة يبحث عن معنى في حياته ويظن أنه سيلقاه عندما يعود للوراء بالمعيشة؟

هل في هذا النمط المعيشي رفس للنعمة التي منّ الله بها علينا من سهولة الوصول للطعام ومن السق,t على رؤوسنا وتيسر الحياة أم أن هذه الطريقة هي عودة للمعيشة الحقيقية للإنسان التي أفسدتها الاختراعات؟

أي أن على الإنسان أن يزرع طعامه ويحصده ويطبخه إلخ من هذه الأنشطة؟

ما هو الأصل بين تلك المعايش والأنماط.

مالباعث لهذا الحنين المتقد في الإنسان الحديث للعودة للصحراء أو الريف أو أيا كان من الأماكن الطبيعية التي لم يصلها ضجيج الحياة الحديثة.

هل سيتخلى الإنسان يوما عن كل هذا التطور لينزوي في مكان لا تصله التطورات ويعيش كما كان يعيش أبويه أو من سبقهم؟

من مشاهداتي هناك من يخرج من الحياة البدائية ليعاصر الحياة الحديثة والعكس صحيح.

في قريتنا خرج الكثير في السنوات الأخيرة ينشدون المدينة لم يعد فيها من يرعى الغنم ولم يعد لها صوت كما السابق عادت بعض الحيوانات البرية للظهور وأظن ذلك بسبب عدم وجود ناس إلا في أوقات الإجازات فأسهم ذلك في خلو الأماكن لهم.

أسئلة كثيرة تدور في ذات الفلك تحاول فهم ما يفعله الإنسان ولكن بلا جدوى لأن من في المدينة يهرب من ضجيجها ومن في القرية يهرب من الهدوء القاتل ليجد سلواه في الضجيج.

فكلما هرب الإنسان عاد يخرج من شكل معيشي لآخر يبحث عن السعادة أو المعنى أو السكينة إن لم تكن في القلب ربما لن يجدها في الأرض.


يقول دوستويفسكي:"كنت أشعر بالضيق، في الشارع...وحتى في بيتي لا أشعر بالراحة.

حاولت خلال يومين أن أفهم ماذا ينقصني إذن في ركني؟ لماذا يشق عليّ كثيراً أن أبقى فيه؟ وأخذت أحدق مذهولاً في الجدران الخضراء المبقعة بالسخام، وفي السقف المزدان بأنسجة العنكبوت...واستعرضت كل أثاثي وفحصت كل كرسي متسائلاً: أليس هنا سبب البلاء؟ وكنت أنظر عبر النافذة ولكن دائماً عبثاً وسدى. 

لا وجود لأي عزاء!"

ويقول أيضاً:"وبدا لي أن بطرسبورغ كانت تنذر بأن تتحول كلها إلى صحراء مهجورة، فانتهيت بالتالي إلى الإحساس بالخجل والهوان والحزن؛ فأنا ليس لدي مكان أذهب إليه حقاً، إلى أين أذهب في البادية، ولا سبب يدعوني للذهاب إليها. 

كنت مستعداً أن أسير مع أي موكب، أن أتبع كل رجل وقور يستأجر حوذياً ولكن، لا أحد لا، لا أحد استدعاني، كما لو كانوا نسوني جميعاً، كما لو كنت حقاً غريباً عنهم!"

انتهى.

Share
Tweet
Pin
Share
4 التعليقات


 تويتر بيئة معززة إما للخير وإما للشر.

وأنت وحدك تحدد من أي الجانبين تريد أن تكون.

انتشر قبل أيام مقطع لأحدهم وكأنه يلقي شعراً قُوبل بالهجوم اللاذع باسم الانتقاد والانتصار للشعر.

وُجه تجريح وسب وشتم لهذا الشخص.

وكان من بين المهاجمين أسماء كنا نتوسم فيها خيراً إلا إن تويتر كما قلنا بيئة معززة وتخرج هذا الجانب من أي شخص فكما تقول العرب إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه.

فهكذا كانت الجموع التي استقبلت ذاك المقطع لشخص مارس حقه الطبيعي في أن يكتب.

لا نناقش مدى شعرية ما كتبه ولا مدى روعته.

بل ما أرمي له أن من هاجمه نسى أو تناسى أن من يقبع خلف هذه الشاشات هو انسان أيضاً.

لم يكن هناك نقد حقيقي بل كانت مهاجمة للنيل منه وكأنه أخذ منهم حقهم في الكتابة والشعر.

انستنا برامج التواصل الاجتماعي الخوف من جرح مشاعر الأخرين والتعاطف معهم فأصبحنا نرمي بالكلمة لا نحسب لها حسابا ولا نعلم ما تفعله هذه الكلمة بمن هاجمناه.

أكاد أجزم أن لا أحد يهاجم أحد في الواقع مثلما تفعل بنا برامج التواصل وجود الشخص أمامنا يمنعنا كثيراً من ممارسة ما نمارسه خلف الشاشات.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِرجُل قد شرب، قال: «اضربوه»، قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: فمنا الضاربُ بيده، والضاربُ بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: «لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان»، وفي لفظ آخر من حديث أبي هريرة: قال رجل: ما له أخزاه الله؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم»،

صلى الله على نبي الرحمة منهج نبوي عظيم قليل من يتبعه.

والشاهد من هذا الحديث في حالتنا أن لا نتكالب جميعنا على من يخطئ بل نحاول التوجيه والتصحيح والنقد بأدب ودونما تجريح وأن نتعلم ثقافة الاختلاف وأداب الحوار.
وأن نقاوم الرغبة في مهاجمة أحدهم ونتخيل ماذا لو أنه أمامنا هل سنقول هذا الرد أو ذاك؟! 
وليكن ذلك رادعنا.
أن نتذكر انسانيتنا التي سلبتنا إياها التقنية ونفكر مئة مرة قبل أن نكتب تعليقاً وأن نحاول جهدنا أن نوجه نقدنا للرأي لا صاحبه.

Share
Tweet
Pin
Share
No التعليقات
Newer Posts
Older Posts

اشترك بالنشرة البريدية

categories

  • أشياء أخرى
  • أفكار
  • الأيام العالمية
  • اللغات والثقافة
  • تأملات
  • تجارب الحياة
  • تحسين جودة الحياة
  • تطبيقات ومواقع
  • تعلم ذاتي
  • ثقافة الطعام
  • حديث نفس
  • رمضان
  • قناة اليوتيوب
  • كتب
  • نقطة البداية

recent posts

Popular Posts

  • الدفاتر في حياتي
    الكتابة ذاكرة الانسانية قاطبة، وبالنسبة لي هي توثيق شخصي لحياة طويلة مليئة باللحظات والمعارف والصور التي أريد تذكرها بعد سنوات. لذا عندي عدد...
  • 10 مصادر لتعلم اللغة الإيطالية
    كنت أعمل بجد على اللغة الإيطالية ولكنني بقيت آمل أن تتجلى لي يوما ما كاملة ،أن أفتح فمي يوما ما وأتحدثها بطلاقة بشكل سحري. طعام ...
  • المالطية.. اللغة التي كادت أن تكون عربية
      تشكلت اللغة المالطية على أنقاض اللغة الصقلية القديمة التي انتشرت خلال الحكم الاسلامي على مالطا وصقلية لذا لا عجب أن نفهم ٦٠٪ من اللغة الما...

Blog Archive

  • مايو 2026 (1)
  • ديسمبر 2024 (1)
  • سبتمبر 2023 (1)
  • مارس 2023 (1)
  • ديسمبر 2022 (2)
  • مايو 2022 (2)
  • مارس 2022 (1)
  • يناير 2022 (2)
  • ديسمبر 2021 (1)
  • نوفمبر 2021 (3)
  • أكتوبر 2021 (1)
  • أغسطس 2021 (2)
  • يوليو 2021 (4)
  • يونيو 2021 (2)
  • يناير 2021 (3)
  • ديسمبر 2020 (3)
  • سبتمبر 2020 (1)
  • أغسطس 2020 (2)
  • مايو 2020 (3)
  • أبريل 2020 (2)
  • مارس 2020 (1)
  • ديسمبر 2019 (2)
  • أكتوبر 2019 (3)
  • أغسطس 2019 (1)
  • يوليو 2019 (1)
  • مايو 2019 (5)
  • أبريل 2019 (9)
  • مارس 2019 (6)
  • فبراير 2019 (7)
  • يناير 2019 (1)

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Follow Us

  • YouTube

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Created with by ThemeXpose